الأخبار

أردوغان يطالب بالضغط على إسرائيل ويؤكد: غزة أصبحت أكبر مقبرة للأطفال في العالم

أردوغان
أردوغان

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن قطاع غزة يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية، مشيرًا إلى أن 74 ألف فلسطيني فقدوا حياتهم خلال السنوات الثلاث الماضية، وفق الأرقام التي أوردها خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، اليوم الثلاثاء والتي نقلته قناة القاهرة الإخبارية في بث مباشر .

وقال أردوغان إن سكان غزة لا يزالون يبحثون عن أحبائهم تحت الأنقاض، ويحاولون العثور على جثامين أفراد أسرهم وأطفالهم، مشيرًا إلى أن آلاف الأطفال فقدوا أطرافهم بسبب الحرب، ويضطر بعضهم إلى استخدام أطراف بديلة مصنوعة من الخشب.

وأضاف، متحدثًا بصفته أبًا وجدًا: «اليوم غزة هي المقبرة الأوسع للأطفال»، مشيرًا إلى أنها أصبحت أيضًا، بحسب وصفه، المكان الذي يشهد أعلى مستويات بتر أطراف الأطفال في العالم.

وأوضح أردوغان أن الأوضاع الإنسانية في القطاع تزداد صعوبة، لافتًا إلى أن نحو 70% من مولدات الكهرباء في مستشفيات غزة لا تعمل بسبب نقص الوقود والمحروقات، وهو ما يزيد من صعوبة تقديم الخدمات الطبية للجرحى والمرضى.

وأشار الرئيس التركي إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه جاء بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتركيا، لكنه قال إن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ بدء الهدنة تجاوز 1500 شخص، مطالبًا بالانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام.

واتهم أردوغان الحكومة الإسرائيلية برفض وضع حد للاحتلال، داعيًا دول العالم إلى ممارسة مزيد من الضغوط من أجل إعادة إعمار غزة في أقرب وقت، والالتزام بما وصفه باتفاق شرم الشيخ.

كما حذر من توسيع نطاق المواجهات إلى مناطق أخرى في المنطقة، مؤكدًا أن أي محاولة لنقل النزاعات إلى دول ومناطق جديدة، بما فيها الخليج، لن تخدم أي طرف.

وشدد أردوغان على ضرورة إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967، مع القدس عاصمة لها، مؤكدًا أن احترام هذه الحدود يمثل، من وجهة نظره، الطريق إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

انتقاد النظام الدولي

وانتقل الرئيس التركي إلى انتقاد النظام الدولي، قائلًا إن إرادة 193 دولة تخضع لإرادة خمس دول داخل مجلس الأمن، معتبرًا أن هذا النظام غير عادل ولا يساعد على استعادة الثقة، ودعا إلى إصلاح مجلس الأمن وفق نظام أكثر تمثيلًا وعدالة.

وأكد أردوغان ضرورة تغيير طريقة التعامل مع القانون الدولي، بحيث لا تختلف قواعد تطبيقه باختلاف قوة الدول، محذرًا من أن الالتفاف على القانون الدولي والإفلات من العقاب أصبحا، بحسب وصفه، من مظاهر النظام الدولي الحالي.

ودعا إلى تعزيز الحلول الإقليمية للنزاعات، وتوسيع التعاون والدبلوماسية بين الدول، مؤكدًا أن التاريخ أظهر أن غياب الثقة لا يقود إلى منتصر حقيقي.

نظام دولي جديد

كما شدد على ضرورة بناء نظام دولي جديد يعالج التفاوت في الدخول، معتبرًا أن عدم المساواة الاقتصادية تعمق بصورة كبيرة على المستوى الدولي، وأن مواجهة هذه الفجوة تتطلب تعاونًا دوليًا أوسع.

وتأتي كلمة أردوغان ضمن أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت أعمالها في سبتمبر 2026، وتحمل هذا العام شعار «استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع»