مهرجان ظفار المسرحي يجمع التراث الهندي وقضايا الإنسان بصلالة
شهدت مدينة صلالة تفاعلاً جماهيرياً كبيراً مع فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، حيث انطلقت المنافسات بعرضين مسرحيين استحضرا تفاصيلاً من التراث الإنساني وقضايا الواقع المعاصر عبر مدارس فنية مختلفة، وذلك ضمن مساري "مسابقة مسرح النخبة" و "مسابقة مسرح ظفار" وسط حشد جماهيري وتفاعل فني.

رقصة النسيج
احتضن مسرح أوبار بـ صلالة العرض الاستعراضي الهندي "نيثي - رقصة النسيج" لفرقة مدرسة "مامانغام". استلهم العرض تفاصيله الحركية من حرفة حياكة النسيج اليدوية في ولاية كيرالا، متتبعا رحلة تحول الخيط إلى قماش عبر مراحل الغزل والصباغة والتجفيف تكريماً للمهارة البشرية في مواجهة الآلات.
أوضحت غريشما، مديرة الفريق، أن مشاركة "نيثي ـ رقصة النسيج" في مهرجان ظفار الدولي للمسرح تمثل المحطة الثالثة والعشرين للعمل والجولة الدولية الثالثة للفرقة بعد بغداد وقرطاج، مشيدة بالتنظيم وحسن الاستقبال في سلطنة عُمان ومؤكدة أن المهرجان نافذة حقيقية للتبادل الحضاري.

دراما "الرماد"
وفي مسار "مسابقة مسرح ظفار" قدمت فرقة أوبار المسرحية على مسرح المروج بـ صلالة عرضها الكوميدي الدرامي "الرماد" من تأليف إبراهيم الرواحي، وإخراج محمد حيدر، وبطولة أيمن عبد الشريف ووليد شعبان ومشعل أحمد ومكتوم راشد وهيثم سعد. سلط العمل الضوء على الصرخات الإنسانية في مواجهة تقييد الأحلام وغياب الضمير، من خلال قصة أربعة عمال في محرقة للقمامة يواجهون تعسف مديرهم قبل أن تتقاطع حكاياتهم.
وقد أوضح المخرج محمد حيدر أن العمل يعكس واقعاً يعيشه الإنسان وسط تحديات ومصاعب متكررة، مبيناً أن اجتماع الشخصيات في مكان واحد لا يلغي اختلاف أحلامهم التي تتحول تدريجياً إلى رماد. وأشار المؤلف إبراهيم الرواحي إلى أن النص يمثل رحلة لأربعة غرباء هربوا من ظلمة العالم، لتصبح المحرقة المرآة الأكثر نقاءً التي تسقط عندها الأقنعة وتتطهر الجراح.