الأخبار

دينا المقدم: لحى اختفت وملامح تغيّرت.. والجماعة الإرهابية وراء كل محاولات التخريب

دينا المقدم
دينا المقدم

أكدت المستشارة دينا المقدم، المحامية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن ما خرج به مؤتمر ما يسمى بـ«المعارضة المصرية بالخارج» لا يعكس امتلاك مشروع حقيقي لإدارة دولة بحجم مصر، معتبرة أن تغيير بعض المشاركين لمظهرهم أو اختفاء بعض المظاهر المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين لا يغير من حقيقة ما طرحه المؤتمر.

 لم تجد حلولًا حقيقية

وفي تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، قالت المقدم إن ما طرحه المؤتمر يؤكد، من وجهة نظرها، أن «الضجيج شيء وامتلاك مشروع حقيقي لإدارة دولة بحجم مصر شيء آخر تمامًا»، مشيرة إلى أنها استمعت إلى ما طُرح خلال المؤتمر، لكنها لم تجد حلولًا حقيقية للأزمات التي تواجه الدولة، أو رؤية واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية والإقليمية.

وأضافت أن كثيرًا ممن تحدثوا خلال المؤتمر لا يبدو أنهم يدركون طبيعة الملفات الحقوقية والتشريعية والمجتمعية التي تواجه مصر، ولا تعقيداتها، أو طبيعة التعامل معها داخل مؤسسات الدولة.

وشددت المقدم على أن «مصر ليست ملفًا سياسيًا يُدار من قاعة مؤتمر في عاصمة أوروبية، وليست دولة يمكن رسم مستقبلها من خلف الحدود»، مؤكدة أن مصر «لا تُدار من العواصم الأجنبية، ولن تُدار من الخارج».

ليس شعارًا موسميًا

وأشارت إلى أن من يتحدثون باسم الشعب المصري من الخارج «يبدو أنهم لا يعرفون هذا الشعب كما ينبغي»، معتبرة أنهم لا يدركون طبيعة المصريين، وأن الدفاع عن الدولة والوطن بالنسبة للمصريين ليس شعارًا موسميًا، وإنما جزء أصيل من وجدانهم وتاريخهم.

وأكدت أن الحديث عن إسقاط مؤسسات الدولة أو التشكيك فيها «ليس مشروعًا سياسيًا»، لافتة إلى أن المؤتمر نفسه وقع في تناقضات، من بينها حديث بعض المشاركين عن أحداث 30 يونيو باعتبارها ثورة، وهو ما اعتبرته إقرارًا بحقيقة تاريخية حاول البعض لسنوات إنكارها.

وأضافت أن بعض الملفات قُدمت للرأي العام بصورة مبتورة، دون وضع جميع الحقائق في سياقها الكامل، ومن بينها ما يتعلق بأشخاص صدر بحقهم عفو رئاسي، مشيرة إلى أن جهودًا بُذلت لإعادة دمجهم وتأهيلهم ومساعدتهم على استعادة حياتهم الطبيعية.

مصر أكبر 

واعتبرت المقدم أن من لا يعرف مشاكل مصر الحقيقية، ولا يعرف طبيعة شعبها، ولا يمتلك حلولًا لملفاتها المعقدة، لا يستطيع أن يقدم نفسه باعتباره مشروعًا لإنقاذ البلاد لمجرد عقد مؤتمر في الخارج.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن «مصر أكبر من مؤتمرات الخارج، وأعمق من شعاراتها، وأقوى من محاولات إعادة تقديم المشهد السياسي المصري من عواصم أجنبية»، مشددة على أن «مستقبل مصر يقرره المصريون، ومصر لن تُدار إلا بإرادة المصريين».