المغرب.. النيابة العامة تواجه المخالفات الانتخابية بحزم وصرامة
أظهرت النيابة العامة المغربية تعاملا حازما وصارما مع المخالفات ذات الصلة باستحقاقات الانتخابية التشريعية المرتقبة، يوم الأربعاء 23 سبتمر المقبل.
سطات
وفي هذا السياق، فتحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمدينة سطات، اليوم السبت 19 سبتمبر، بحثا قضائيا بشأن شريط صوتي جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، ويتضمن مضامين من شأنها المساس بصورة العملية الانتخابية ونزاهتها.
وقال الوكيل العام للملك، في بلاغ، أن النيابة العامة بادرت إلى فتح البحث للوقوف على ظروف وملابسات تسجيل وتسريب وتداول الشريط الصوتي، والتثبت من حقيقة التسجيل ومحتواه.
وأوضح أنه عهد إلى المصالح المختصة بإجراء الأبحاث اللازمة، قصد التحقق من مختلف المعطيات المرتبطة بهذا الشريط، وكذا تحديد الأفعال التي قد تشكل، بحسب نتائج البحث، جرائم يعاقب عليها القانون.
وأبرز أن هذا الإجراء، يأتي في إطار الصلاحيات الموكولة قانوناً للنيابة العامة، وحرصها على السهر على التطبيق السليم للقانون، وحماية سلامة العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها.
الدار البيضاء
بدوره، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم الثلاثاء 15 سبتمبر فتح بحث قضائي على إثر ما تم تداوله في شريط فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت الوكيل العام للملك، في بلاغ له، أن الأمر يتعلق بكلمة ألقاها أمين عام أحد الأحزاب السياسية صرح من خلالها أن حزبه مستهدف باستعمال أساليب متنوعة من بينها التجسس على الهواتف.
وشدد على أن هذه النيابة العامة وتفعيلا منها للصلاحيات الموكولة إليها قانونا في إطار السهر على التطبيق السليم للقانون وضمان حسن سير العملية الانتخابية، أمرت بفتح بحث قضائي عهد به للفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتثبت من صحة ما ورد في الادعاءات المذكورة وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك.
القنيطرة
وفي مدينة القنيطرة، دفعت منشورات وسائل التواصل الاجتماعي حول قيام أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة بالإدلاء بتصريح في إحدى التجمعات الحزبية بأن كمية هامة من المخدرات قد تستعمل الأموال المحصلة منها في التأثير على العمليات الانتخابية، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفتح بحث قضائي.
وأكد الوكيل العام للملك، في بلاغ، أن النيابة العامة انطلاقا من الأدوار الموكولة لها في إطار السهر على سلامة العملية الانتخابية، أمرت بفتح بحث قضائي في الموضوع للوقوف على حيثيات وظروف التصريح المذكور مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة، وذلك حرصا منها على ضمان التطبيق السليم للقانون والحرص على نزاهة العملية الانتخابية.
توجيهات صارمة
وكانت رئاسة النيابة العامة بالمملكة المغربية، قد دعت كافة النيابات العامة لدى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، إلى التعبئة والشاملة والمواكبة الفعالة للاستحقاقات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، المرتقب إجراؤها يوم 23 سبتمبر 2026، لضمان سيرها في أجواء تتسم بالنزاهة والشفافية وسيادة القانون.
وشدد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، في دورية وجهها إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، على أن السلطة القضائية تضطلع بدور محوري في تأمين العملية الانتخابية؛ بما يعزز ثقة المواطنين ويحقق الأمن الانتخابي، تنفيذاً لمقتضيات الفصل 11 من الدستور الذي يقر بالحيدة والشفافية كشرطين أساسيين لمشروعية التمثيل الديمقراطي.
وسجل، رئيس النيابة العامة، ضرورة اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بتتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية، والتصدي الزجري الصارم لكافة الخروقات والممارسات التي من شأنها المساس بنزاهة الاستحقاقات أو التأثير على إرادة الناخبين.
وأقرت الدورية سبعة محاور رئيسية تتعلق بالتصدي الفوري للمخالفات واتخاذ إجراءات زجرية صارمة ضد كل التجاوزات القانونية المرتكبة وترتيب المسؤوليات القضائية في حق مرتكبيها.
ومن مقتضيات الدورية السرعة في معالجة الشكايات: إعطاء الأولوية لإنجاز الأبحاث القضائية المتعلقة بالشكايات الانتخابية بالسرعة والنجاعة المطلوبة.
وشددت على أهمية العمل على تحقيق المحاكمة العدالة، من خلال تقديم المخالفين أمام المحاكم المختصة فور إثبات التجاوزات وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ودعت إلى ضمان استمرارية المداومة من خلال تأمين مداومة قضائية مستمرة ومكثفة طيلة فترة الاستحقاقات الانتخابية.
وأكدت على التنسيق الجهوي والمحلي عبر تفعيل وتطوير عمل الخلايا الجهوية والمحلية المحدثة على مستوى النيابات العامة بمختلف المحاكم.
وأشارت إلى ضرورة التعاون الميداني الأمني عبر تعزيز آليات التنسيق الميداني مع الفرق الأمنية المختصة بمواكبة القضايا الانتخابية.
ولفتت إلى أن هذه الإجراءات تأتي لتوفير المناخ القانوني والمؤسساتي الكفيل بضمان مصداقية التنافس السياسي واحترام قواعد اللعبة الديمقراطية.