الأخبار

أزمة الغذاء تتفاقم في غرب كردفان.. جوال الحبوب يتخطى المليون جنيه

سياق 24

 

السودان - سياق 24 

تفاقمت أزمة الغذاء في المحليات الشمالية بولاية غرب كردفان السودانية، مع ارتفاع حاد في أسعار الحبوب والمواد الغذائية، وسط نقص المعروض بالأسواق وصعوبات تواجه حركة النقل، بالتزامن مع تداعيات الجفاف وتدهور الأوضاع الأمنية الناجمة عن استمرار الحرب.

وأفادت منظمتا مناصرة ضحايا دارفور والأمل والملاذ للاجئين، في بيان نُشر عبر صفحتيهما على موقع «فيسبوك» السبت، بأن سعر جوال الحبوب تجاوز مليون جنيه سوداني، بينما وصل سعر «ملوة» العيش المطحون إلى نحو 35 ألف جنيه.

وقالت المنظمتان إن هذه الارتفاعات تأتي وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والمعيشية بالمحليات الشمالية لولاية غرب كردفان، مشيرتين إلى أن فشل الموسم الزراعي وشح الأمطار تزامنا مع تدهور الوضع الأمني واتساع رقعة النزاع.

وتشمل المناطق التي أشارت إليها المنظمتان ود بندة والنهود وغبيش وأبو زبد والأضية والخوي، حيث يعتمد عدد كبير من السكان على الزراعة والرعي لتوفير الغذاء والدخل.

وبحسب الإفادات الميدانية التي أوردها البيان، أدى الجفاف ونقص الأمطار إلى تلف وجفاف مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية، مع تقديرات محلية تشير إلى أن حجم الأضرار بلغ نحو 90% في بعض المناطق، الأمر الذي يهدد مصادر الغذاء والدخل لمجتمعات تعتمد بصورة رئيسية على الإنتاج الزراعي.

وتتزامن تداعيات فشل الموسم الزراعي مع استمرار القتال وتدهور الأوضاع الأمنية، وهو ما يزيد من صعوبة نقل المواد الغذائية بين المناطق ويحد من قدرة الأسواق المحلية على توفير السلع الأساسية.

وقالت المنظمتان إن نحو 600 أسرة نزحت باتجاه طويلة وأم درمان بحثًا عن الأمان والاحتياجات الأساسية، في ظل تراجع القدرة على الحصول على الغذاء والخدمات الضرورية.

وأضافتا أن الجوع والمرض يؤثران، وفق تقديرات محلية، على نحو 75% من السكان، مع ورود تقارير عن وفاة نحو 10 أشخاص من الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل، في وقت تعاني فيه المناطق المتضررة من محدودية شديدة في وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الصحية والغذائية.

وأطلقت المنظمتان نداءً عاجلًا إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، مطالبتها بالتحرك لتوفير المواد الغذائية ومياه الشرب والخدمات الصحية والتغذية الطارئة والمأوى، إلى جانب تقديم الدعم للأسر المتضررة من فشل الموسم الزراعي والنزوح.

وتأتي الأزمة في غرب كردفان في ظل الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في مناطق واسعة من البلاد.

وتشير الإفادات الواردة من غرب كردفان إلى أن ارتفاع أسعار الحبوب لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يأتي في سياق متزامن من تراجع الإنتاج الزراعي وشح الأمطار، ونقص السلع في الأسواق، وصعوبة النقل، فضلًا عن تأثيرات النزاع المسلح على حركة السكان والإمدادات، ما يزيد الضغوط على الأسر التي تكافح لتوفير احتياجاتها الأساسية.