الحالمي: الجنوب طرف في أي ترتيبات سياسية وأمنية مقبلة
اليمن - سياق 24
قال وضاح نصر الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن وأمين عام هيئة الرئاسة، إن استمرار ما وصفه بفشل «سلطات الوصاية» والقرارات السياسية والميدانية المرتبكة يفاقم الأزمة ويؤثر في الاستقرار، مؤكدًا أن المجلس يتمسك بمشاركة الجنوب في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة.
ونقلت قناة «عدن المستقلة» اليمنية، السبت، عن الحالمي قوله في بيان إن القرارات التي تصدر في ظل ما وصفه باختلال موازين القرار وتمكين قوى سياسية وعسكرية من التأثير في مفاصل القرار، لم تعد مجرد إخفاقات عابرة، وإنما أصبحت، من وجهة نظره، عاملًا في تعميق الأزمة وتهديد الاستقرار.
وأشار الحالمي إلى أن المجلس الانتقالي يرفض أن يكون الجنوب ساحة لتصفية الحسابات أو طرفًا في صراعات النفوذ الإقليمية والدولية، معتبرًا أن أي مقاربة للأمن والاستقرار في المنطقة يجب أن تتعامل مع الجنوب باعتباره طرفًا فاعلًا في المعادلة السياسية والأمنية.
ودعا إلى إقامة شراكات مع القوى الإقليمية والدولية على أساس الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مع التأكيد على حضور ما وصفه بـ«القرار الجنوبي» في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية.
وقال إن تجاوز إرادة الجنوب أو فرض ترتيبات من خارجها، بحسب تقديره، لن يؤدي إلى معالجة الأزمة، وإنما قد يسهم في إعادة إنتاجها وتوسيع نطاق الصراع.
وفي المقابل، أكد الحالمي تمسك المجلس بالشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي، موضحًا أن هذه الشراكة، من وجهة نظره، لا تعني الوصاية أو التبعية، وأن التعاون والمصالح المشتركة لا ينبغي أن تكون على حساب ما يعتبره إرادة شعب الجنوب.
كما أكد أن الجنوب سيواصل، وفق موقفه المعلن، المشاركة في تأمين مضيق باب المندب وحماية الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب والإسهام في أمن المنطقة واستقرارها، مع تمسك المجلس بحقه في تحديد مستقبله السياسي وحماية مصالح سكانه.
وتأتي تصريحات الحالمي في سياق توترات سياسية وأمنية متواصلة في جنوب اليمن، خصوصًا بعد التطورات التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة خلال العام الجاري، وما تبعها من ترتيبات سياسية وأمنية أثارت خلافات بين أطراف يمنية مختلفة.
وكانت مواقف المجلس الانتقالي بشأن مستقبله السياسي قد شهدت تطورات متباينة خلال يناير الماضي؛ إذ أُعلن في ذلك الوقت عن حل المجلس من جانب قيادات فيه، قبل أن يصدر نفي لاحق يؤكد عدم حل المجلس، بما عكس استمرار الخلافات بشأن مساره وتركيبته ومستقبله السياسي.
كما سبق للحالمي أن أكد، في تصريحات خلال سبتمبر الجاري، أن المجلس الانتقالي يعتبر الجنوب طرفًا حاضرًا في أي ترتيبات مستقبلية، وأن قضيته السياسية لن تكون، بحسب موقفه، ورقة تفاوضية بين الأطراف الأخرى.