طلعت طه: التهجير يتصدر لقاء السيسي وعباس وإنقاذ غزة أولوية
قال طلعت طه، الكاتب والمحلل السياسي، في تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، إن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة تأتي في ظل أحداث صعبة للغاية في الضفة الغربية وغزة والقدس، مؤكدًا أن الأوضاع في قطاع غزة أصبحت شديدة الصعوبة، مع شح الطعام والوقود والعلاج وانهيار المنازل المتضررة قبل الشتاء.
وأضاف أن الضفة الغربية تشهد توغلًا للمستوطنين واستقطاعًا لأراضٍ، ومحاولات لإقامة مستوطنات جديدة على حساب جنين وطولكرم والمخيمات، مشيرًا إلى أن الهدف هو إلغاء الهوية الفلسطينية.
وأوضح أن هناك تعنتًا من نتنياهو، إلى جانب دعوات بن غفير للتهجير، مؤكدًا أن إسرائيل تستغل انشغال العالم بأحداث أخرى للانفراد بقطاع غزة والضفة الغربية، بينما يقتل الفلسطينيون ويهجرون وينزحون.
وأكد أن مصر هي الدولة التي تقف مع القضية الفلسطينية، قيادة وشعبًا وجيشًا، وترفض التهجير تمامًا، مشيرًا إلى أن أهل غزة يقولون إن «ليس لنا إلا مصر أولًا».
وقال إن من أهم محاور لقاء السيسي وعباس محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في قطاع غزة، وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمنازل المتنقلة والخيام، في ظل شح شديد في الأدوية، خاصة أدوية السرطان والكبد والأمراض المستعصية.
وشدد على أن التهجير يمثل ملفًا أساسيًا، مؤكدًا أن مصر أعلنت رفضه تمامًا، وأنها لن تكون شريكة فيه ولن تصمت عليه، مشيرًا إلى أن التهجير لم يعد يُطرح فقط بصورة مباشرة، وإنما أيضًا من خلال القضاء على سبل الحياة الفلسطينية.
وأشار إلى وجود 26 كتيبة إسرائيلية في الضفة الغربية، موضحًا أن إسرائيل تبرر وجودها بالحديث عن احتمالات وقوع أحداث أو انتفاضة، بينما تبني في الوقت نفسه مستوطنات جديدة.
ولفت إلى أن انتقادات للمستوطنين صدرت من الجانب الأمريكي، كما أشار إلى اعتراف بريطانيا وفرنسا والدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية يتزايد.
وأوضح أن الدول العربية تحتاج إلى مزيد من المصالحة والتكامل، لأن انشغالها بأزماتها وخلافاتها يمنح الاحتلال مساحة للتحرك، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية هي القضية الأهم عربيًا وإنسانيًا.
وأكد أن المخرجات العملية المطلوبة من القمة تتمثل في استمرار دعم القضية الفلسطينية، وإدخال المساعدات، ووجود ضغط مصري وعربي ودولي لتنفيذ المراحل الثلاث وإنقاذ غزة، وتوفير البيوت والطعام والدواء والمستشفيات الميدانية.
وقال إن الخطة العربية لإعمار غزة تستهدف إنهاء الإعمار خلال خمس سنوات، مؤكدًا أن وقف الاحتلال عن قتل الغزيين سيسمح بإعمار القطاع بمشاركة الدول العربية وأهل غزة.
وشدد على ضرورة المصالحة الفلسطينية، قائلًا إن الوقت الحالي ليس وقت الصراع الفلسطيني الفلسطيني أو الانتخابات، بينما يموت الفلسطينيون وتستهلك الخلافات الداخلية القوى، ويستغل الاحتلال ذلك لانتزاع الأرض.
وأكد طلعت طه أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة، وأن الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة هو المراد، مع دعم مصر لحقوق الشعب الفلسطيني والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، باعتبار ذلك سبيلًا لتحقيق السلام في المنطقة.