الأخبار

جهاد سعد من مهرجان ظفار: الدراما السورية تتعافى

الفنان السوري جهاد
الفنان السوري جهاد سعد

قال الفنان السوري جهاد سعد إن المسرح العُماني شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشيدًا بالحماس والشغف الذي يمتلكه الشباب العُماني، ومعتبرًا أن هذا الشغف يمثل العامل الأهم في صناعة مستقبل المسرح.

وأضاف سعد، في تصريحات خاصة لـ«سياق 24» على هامش مشاركته في مهرجان ظفار الدولي للمسرح، أنه سبق أن زار سلطنة عُمان قبل نحو 20 عامًا للمشاركة في ورشة عمل، كما كان عضوًا في إحدى لجان التحكيم، مشيرًا إلى أن التطور الذي شهده المسرح العُماني منذ ذلك الوقت وحتى اليوم «كبير كثير».

وأوضح أن ما يلفت انتباهه هو الحماس والإيمان والعفوية والفطرة لدى العاملين في المسرح، خاصة الشباب، مؤكدًا أن «الشغف الموجود عند الشباب هو اللي عم يصنع المسرح ومستقبل المسرح».

 الفنون والفلكلور والثقافة

وأعرب الفنان السوري عن أمنياته باستمرار نجاح التجربة المسرحية في عُمان، والوصول بها إلى مراحل متقدمة، مستفيدين من التاريخ العريق للسلطنة في الفنون والفلكلور والثقافة، معتبرًا أن هذه العناصر يمكن أن تنعكس بصورة إيجابية على الحركة المسرحية.

وأشار إلى أن هناك إرادة واضحة ودعمًا للمسرح، إلى جانب وجود شباب لديهم اهتمام حقيقي بهذا المجال، متوقعًا أن ينعكس ذلك على مستوى العروض والحركة المسرحية خلال الفترة المقبلة، رغم وجود عروض جيدة بالفعل في الوقت الحالي.

وعن واقع الدراما السورية، قال سعد إن الدراما السورية مرت بأزمات عديدة خلال السنوات الـ14 الماضية، موضحًا أن ظروف الحرب جعلت من الصعب التعبير عنها دراميًا بالتزامن مع وقوع الأحداث الجسيمة التي مرت بها سوريا.

تعافي الدراما السورية

وأضاف أن الدراما السورية تمر حاليًا بمراحل من التعافي ومرحلة جديدة تبحث عن وسائل تعبير مختلفة عن تلك التي كانت سائدة قبل الحرب، معربًا عن أمله في أن تتجاوز الأعمال المقبلة القوالب التقليدية وتقدم موضوعات وحكايات جديدة إلى العالم.

وتوقع سعد أن تستعيد الدراما السورية عافيتها خلال عامين أو ثلاثة، قائلًا إنه يتصور أنها «حتعافى وحترجع مثل ما كانت وأقوى إن شاء الله».

وكشف الفنان السوري عن مشاركته في فيلم سينمائي مصري جديد يحمل اسم «إيليا»، موضحًا أن تصويره سيبدأ قريبًا في الإمارات، حيث سيتوجه إلى هناك للمشاركة في التصوير، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن العمل.

وأكد سعد ارتباطه الوثيق بمصر، قائلًا: «مصر بدمي، مصر جزء من البلد»، موضحًا أنه تخرج في مصر وعاش فيها لمدة 10 سنوات.

الأعمال العربية المشتركة

وتحدث سعد عن اهتمامه بالأعمال العربية المشتركة، مشيرًا إلى مشاركته سابقًا في أعمال جمعت فنانين من دول عربية مختلفة، من بينها مسلسل «عرب لندن» عام 2008، الذي شارك فيه فنانون مصريون وسوريون ومغاربة ولبنانيون، إلى جانب مسلسل «نابليون والمحروسة» عام 2012، الذي جمع فنانين مصريين وسوريين وتونسيين وفرنسيين.

وأكد أنه يحب الأعمال المشتركة، لكنه يفضل أن يبدأ التعاون من وجود موضوع مشترك يجمع صناع العمل، وليس مجرد مشاركة فنانين من جنسيات عربية مختلفة، معتبرًا أن وجود قضية أو موضوع مشترك «بيقرب الناس من بعض أكثر وأكثر».