الأخبار

محمد فراج: زيارة ولي العهد تعزز التكامل والشراكة بين مصر والسعودية

 المهندس محمد فراج
المهندس محمد فراج

أكد المهندس محمد فراج، عضو الغرف التجارية وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، إلى مصر تمثل دفعة قوية للعلاقات المصرية السعودية، خاصة على المستوى الاقتصادي والاستثماري، مشيرًا إلى أن العلاقات بين القاهرة والرياض تجاوزت الإطار السياسي التقليدي لتصبح نموذجًا متكاملًا للشراكة العربية القائمة على المصالح المشتركة.

وقال فراج إن التعاون الاقتصادي بين مصر والسعودية يمتلك مقومات نمو كبيرة، في ظل ما يربط البلدين من علاقات تاريخية، وتشابه في الأسواق، وتكامل في الإمكانات، إلى جانب ما تشهده مصر والمملكة من مشروعات تنموية ضخمة ورؤية واضحة لتعزيز دور القطاع الخاص.

وأوضح أن الأرقام تعكس حجم وقوة العلاقات التجارية بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية نحو 11.3 مليار دولار خلال عام 2024، مقابل 8.2 مليار دولار في 2023، بنسبة نمو بلغت 37.8%، فيما ارتفعت الصادرات المصرية إلى السوق السعودية إلى نحو 3.4 مليار دولار خلال 2024، مقابل 2.7 مليار دولار في العام السابق، بزيادة بلغت 25.9%.

وأضاف فراج أن النصف الأول من عام 2025 شهد استمرارًا في قوة حركة التجارة بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 5.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 4.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأشار إلى أن الاستثمارات تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات المصرية السعودية، لافتًا إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر بلغت وفق بيانات حديثة نحو 25 مليار دولار، وهو ما يعكس ثقة المستثمر السعودي في السوق المصرية وما تتمتع به من فرص استثمارية في قطاعات الصناعة والعقارات والسياحة والطاقة والخدمات واللوجستيات.

وأكد عضو الغرف التجارية أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالًا من مجرد زيادة حجم التجارة إلى تعميق التكامل الصناعي والاستثماري بين البلدين، من خلال إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وقدراتها الإنتاجية والبشرية، بالتوازي مع الإمكانات التمويلية والاستثمارية الكبيرة التي تمتلكها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030.

وشدد فراج على أن القطاع الخاص والغرف التجارية ومجالس الأعمال المشتركة يمكن أن تلعب دورًا أكبر في المرحلة المقبلة، عبر تعريف المستثمرين بفرص التعاون، وتسهيل الشراكات بين الشركات المصرية والسعودية، والعمل على إزالة أي تحديات قد تواجه حركة التجارة والاستثمار.

ولفت إلى أن زيادة الصادرات المصرية إلى السوق السعودية يجب أن تكون أولوية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تنوع المنتجات المصرية وقدرتها على المنافسة، موضحًا أن السعودية جاءت في صدارة الأسواق العربية المستقبلة للصادرات المصرية خلال 2024 بقيمة بلغت نحو 3.4 مليار دولار، بينما بلغت تحويلات المصريين العاملين بالمملكة نحو 8 مليارات دولار خلال العام المالي 2023/2024، بما يعكس عمق التشابك الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين.

واختتم فراج بالتأكيد على أن مصر والسعودية تمتلكان فرصة تاريخية لبناء نموذج اقتصادي عربي أكثر تكاملًا، مؤكدًا أن قوة العلاقات السياسية تمثل قاعدة مهمة لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحويل التوافق بين القيادتين إلى مشروعات إنتاجية وشراكات حقيقية توفر فرص العمل وتدعم النمو الاقتصادي في البلدين