الأخبار

خمسة مشروعات تخرج تنطلق من رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة لتقديم حلول معمارية تستجيب لاحتياجات المجتمع.

مشروعات تخرج بجامعة العاصمة تربط العمارة بقضايا التنمية.. «REGEN 01»

جولة ميدانية لطلاب
جولة ميدانية لطلاب كلية الفنون الجميلة لدراسة المكان والمجتم

انطلقت مشروعات التخرج ببرنامج التصميم المعماري والعمراني المستدام بكلية الفنون الجميلة بالزمالك – جامعة العاصمة، تحت عنوان «REGEN 01 | من الرؤية إلى الأثر – From Vision to Impact»، بمشاركة خمسة مشروعات تستند إلى رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة وأولويات التنمية بالدولة، بهدف توظيف العمارة والعمران في فهم احتياجات الأقاليم والمدن والمجتمعات المصرية وصناعة أثر حقيقي يتجاوز حدود المبنى إلى الإنسان والمكان.

وجاءت التجربة تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور ياسر محمد السيد، عميد كلية الفنون الجميلة، وبإشراف الدكتورة زينة الزين، مدير ومنسق برنامج التصميم المعماري والعمراني المستدام، لتقدم نموذجًا لمشروعات التخرج يبدأ بالبحث والفهم قبل التصميم، ويربط المعرفة الأكاديمية بالقضايا الواقعية واحتياجات المجتمع.

وانطلقت رحلة الطلاب من دراسة رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب خطط وأولويات التنمية في الدولة، بهدف تحديد القضايا التي تمس الأقاليم والمدن المصرية، ورصد احتياجاتها والتحديات والفرص المتاحة أمام التدخلات المعمارية والعمرانية.

 

سياق المكان

واعتمد الطلاب على قراءة المكان وفهم سياقه قبل البدء في تصميم المشروعات، من خلال دراسة الإقليم ثم المدينة فالموقع، مع تحليل البيانات والمؤشرات وخطط التنمية، ورصد احتياجات المستخدمين وأصحاب المصلحة، بما جعل كل فكرة معمارية نتاجًا لمسار بحثي وتحليلي متكامل.

وتحولت نقطة الانطلاق من سؤال «ماذا سنبني؟» إلى أسئلة أكثر ارتباطًا بجوهر العمل المعماري: «لماذا نبني؟ ولمن؟ وأين يمكن أن نصنع فرقًا؟»، لتصبح العمارة أداة للفهم والاستجابة، والمشروع محاولة لمعالجة قضايا واقعية ترتبط بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وجودة الحياة، واستدامة المدن والمجتمعات.

وسارت المشروعات في مسار متدرج يبدأ من الرؤية إلى الإقليم، ثم المدينة، فالمجتمع، فالموقع، وصولًا إلى العمارة والأثر؛ وهو ما انعكس على طبيعة المناقشات التي لم تقتصر على الواجهات والمخططات والتفاصيل التصميمية، وإنما امتدت إلى أسباب القرارات التصميمية، والقضايا التي تستجيب لها المشروعات، والأدلة التي تستند إليها، ومدى ارتباطها بأولويات التنمية والأثر المتوقع في المكان والمجتمع.

وأكدت التجربة أن التحدي لم يكن تقديم مشروعات ذات قيمة جمالية فقط، وإنما امتلاك الطلاب القدرة على الدفاع عن أفكارهم وتبرير قراراتهم وربط التصميم بسياقه، وتحويل نتائج البحث والمعرفة إلى رؤى قابلة لإحداث أثر ملموس.

واختُتمت الرحلة بخمسة مشروعات تخرج، اختلفت في المواقع والأفكار، لكنها اجتمعت حول رؤية واحدة تقوم على أن العمارة تبدأ من الإنسان، وتنطلق من المكان، وتستند إلى المعرفة، وتسعى إلى تحقيق أثر حقيقي.

وتبرز تجربة «REGEN 01» قيمة الرحلة التعليمية التي خاضها الطلاب، والتي أعادت تقديم المشروع المعماري باعتباره سؤالًا يسبق الإجابة، وبحثًا يسبق الرسم، ورؤية تسبق المبنى، وأثرًا يتجاوز الشكل.