وزير الخارجية السعودي من بريكس: لن نقبل استهداف أراضي الخليج تحت أي ذريعة
جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في قمة مجموعة بريكس 2026، التأكيد على أن «أمن السعودية أمر لا يقبل المساس»، محذرًا من أن التصعيد المتواصل في المنطقة يوسع نطاق المواجهة ويزيد المخاطر على أمن دول الخليج واستقرارها.
ويترأس بن فرحان وفد السعودية المشارك في قمة مجموعة بريكس 2026، التي انطلقت السبت في الهند لمدة يومين، وتبحث عددًا من أبرز القضايا والملفات الدولية.
حماية سيادتها وأمنها
وتأتي تصريحات وزير الخارجية السعودي في ظل تصاعد التوترات والهجمات التي تستهدف المملكة، إذ أكدت الرياض حقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها، مع استمرار العمل على تكريس الاستقرار وتعزيز فرص الدبلوماسية والحوار.
وجاءت تأكيدات الرياض بشأن حقها المشروع في الدفاع عن نفسها عقب تكرار ما وصفته وزارة الخارجية السعودية بـ«الاعتداءات الآثمة» التي نفذتها ميليشيات الحوثي ضد مناطق في جنوب المملكة، بالتوازي مع استهداف خط أنابيب شرق-غرب النفطي بهجمات بطائرات مسيرة قادمة من العراق.
وشدد بن فرحان على أن أمن الخليج العربي لا يمكن أن يستقر من دون احترام سيادة دوله، مجددًا التأكيد على أن دول الخليج «لن تقبل استهداف أراضيها تحت أي ذريعة».
الطاقة والتجارة الدولية
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن استقرار الخليج يمثل شأنًا دوليًا، بالنظر إلى ارتباط أمن المنطقة بسلامة الاقتصاد العالمي، في ظل الدور الحيوي الذي تؤديه في حركة الطاقة والتجارة الدولية.
وبالتوازي، تؤكد الرياض ضرورة دعم الحلول السياسية والدبلوماسية الشاملة والمستدامة للنزاعات، والعمل على خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة.
كما تشدد السعودية على ضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات الحيوية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات، باعتبارها ممرات رئيسية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه المواقف في وقت أكدت فيه باكستان دعمها الكامل لأمن السعودية، في اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسط تحركات إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة.

