البرلمان الأوروبي يفتح ملف تنظيم الإخوان المسلمين
فتح البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ ملف النفوذ السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا خلال مناقشات انطلقت الأربعاء 7 أكتوبر بشأن الحاجة إلى استراتيجية أوروبية مشتركة لمواجهة ما تصفه بعض الكتل البرلمانية بالتغلغل السياسي لشبكات الإسلام السياسي داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية
التصويت على ملف الاخوان
ومن المقرر أن يصوت البرلمان الخميس على مشاريع قرارات تتعلق بهذا الملف في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام السياسي الأوروبي بأنشطة الجماعة وشبكاتها العابرة للحدود.
وبحسب مصادر إعلامية اوروربية بينها وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. ا) فإن تلك المناقشات تأتي في أعقاب سلسلة من التحذيرات والتقارير الحكومية الأوروبية التي أثارت مخاوف بشأن محاولات التنظيم المتطرف توسيع نفوذها داخل المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية.
بناء نفوذ تدريجى
وكان تقرير حكومي فرنسي نُشر في مايو 2025 قد حذر من استراتيجية طويلة الأمد ينسبها معدّوه إلى شبكات مرتبطة بالإخوان المسلمين تقوم على بناء نفوذ تدريجي داخل المجتمع، بما قد يؤثر في مبادئ العلمانية والتماسك الاجتماعي، وأثار التقرير نقاشا واسعا في فرنسا بشأن طبيعة أنشطة الجماعة والحدود الفاصلة بين العمل الديني المشروع والمشروعات السياسية التي تتعارض مع القيم الجمهورية.
وفي هذا السياق، دعا نواب من مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين إلى دراسة إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية وتشديد الرقابة على مصادر تمويل المؤسسات المرتبطة بها.
ويرى مؤيدو هذه الإجراءات أن الطبيعة العابرة للحدود للشبكات التنظيمية تستدعي تنسيقا أوروبيا يتجاوز التدابير الوطنية المنفردة.
وتضع هذه المناقشات الاتحاد الأوروبي أمام اختبار يتعلق بقدرته على حماية مؤسساته الديمقراطية والتعايش المجتمعي مع ضمان آليات رادعة لمكافحة التنظميات المتطرفة العابرة للحدود وعلى رأسها وأكبرها جماعة الإخوان المسلمين.







